المحقق النراقي
181
مستند الشيعة
الفصل الثالث في حكم الظن بأن يتردد ذهنه بين أمرين ، وكان أحدهما راجحا عنده . وحكمه البناء على الظن ، بمعنى جعل الواقع ما ظنه من غير احتياط ، وتقدير الصلاة كأنها وقعت على هذا الوجه ، سواء اقتضى الصحة أو الفساد . فإن ظن الأقل بنى عليه ، وإن ظن الأكثر من غير زيادة في عدد الصلاة كالأربع ، تشهد وسلم ، وإن ظن الزيادة كالخمس فكأنه زاد ركعة ، فتبطل إن لم يكن جلس في الرابعة أو مطلقا ، وهكذا . بلا خلاف يوجد إذا تعلق ذلك بعدد الركعتين الأخيرتين من الرباعية . لا لدفع العسر كما قيل ( 1 ) ، إذ لا عسر إلا مع الكثرة ، ومعها يرتفع حكم الشك . بل للنبويين العاميين . أحدهما : " إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه " ( 2 ) . والآخر : " إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحر الصواب " ( 3 ) . ولموثقه البقباق ، وصحيحتي الحلبي ، وابن أبي العلاء ، المتقدمة جميعا في المسألة السادسة من الفصل الأول ( 4 ) .
--> ( 1 ) في الذكرى : 222 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 400 / 90 ، سنن النسائي 3 : 28 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 400 / 90 ، سنن النسائي 3 : 28 ، سنن أبي داود 1 : 268 / 1020 . ( 4 ) راجع ص 143 .